برعاية كريمة من الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة، والسيد محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي، وفي أجواء فكرية وأكاديمية رصينة، انطلقت في رحاب جامعة الزهراء (ع) للبنات فعاليات النسخة الثانية من ملتقى “رايتك” الدولي، تحت شعار “الابتكار في خدمة الإنسان”. ويُعد الملتقى منصة حوارية رائدة تُعنى بالقضايا الفكرية والإنسانية ذات الأبعاد المجتمعية، وقد شهد حضوراً متميزاً لنخبة من الشخصيات الدينية والأكاديمية والحكومية، من بينهم مستشار رئيس الوزراء ومدير الريادة والتميز الدكتور حسين فلامرز، والدكتور حازم، مدير عام دائرة الدراسات والتخطيط، إضافة إلى الدكتور محي مرتضى القزويني، رئيس مجلس الخدمة الاتحادي

 

ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على آليات استثمار الخدمة الإنسانية في زيارة الإمام الحسين (ع) والزيارة الأربعينية، وبحث سبل دعم الزائرين وتسهيل شؤونهم. كما يركز الملتقى على المشاريع العلمية والتطبيقية المرتبطة بتنظيم الحشود وحركة الزائرين وتطوير الخدمات اللوجستية والصحية والإرشادية، بما يعزز كفاءة الأداء ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة لهم.

 

وقد تضمنت أعمال الملتقى عرض ومناقشة عدد من مشاريع العمل والابتكارات في مجال ريادة الأعمال، والتي تهدف إلى تطوير آليات تنظيم وإدارة الزائرين، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، إضافة إلى البحث في التحديات الميدانية وسبل معالجتها وفق أسس علمية وإدارية حديثة، بما يربط بين الابتكار الأكاديمي والتطبيق العملي.

 

وفي كلمة لها خلال حفل الافتتاح، أكدت السيدة رئيسة الجامعة أ. د. زينب الملا السلطاني على الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة في احتضان المحافل الفكرية الدولية ودعم الحوار المعرفي بما يسهم في ترسيخ القيم العلمية والإنسانية السامية.

 

فيما استعرض مدير الملتقى أ. د. أمير الموسوي الأهداف الاستراتيجية والمحاور الفكرية التي يرتكز عليها "رايتك"، مشدداً على أهمية بناء مساحات حوارية فاعلة تسهم في معالجة القضايا المعاصرة برؤى رصينة.

 

من جانبه، تناول، سماحة الشيخ علي بشير النجفي، الأبعاد الفكرية والإنسانية للملتقى، مؤكدًا أهمية تطوير المشاريع الخدمية على أسس واعية، وضرورة ترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز المسؤولية المجتمعية في خدمة القضايا الإنسانية.

 

واختتم المشاركون اطروحاتهم بالتأكيد على أن الخدمة الإنسانية في زيارة الأربعين تمثل نموذجاً فريداً في التكافل الاجتماعي والعمل التطوعي، مما يستدعي دراستها وتطويرها ضمن رؤى علمية تسهم في رفع كفاءة الأداء الخدمي وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان سلامة وراحة الزائرين، ليكون الملتقى بذلك تأكيداً على دور البحث العلمي في ترسيخ الوعي الفكري وتعزيز البعد العالمي لزيارة الأربعين بوصفها رسالة إنسانية قائمة على العطاء والمسؤولية المشتركة.