برعاية الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة، وبإشراف السيدة رئيسة الجامعة أ. د. زينب الملا السلطاني، أُقيم حفل افتتاح مبنى كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات وافتتاح المجسر الرابط بين مباني الجامعة على طريق بغداد، وذلك على هامش فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الدولي الثامن عشر، وبحضور رسمي وأكاديمي واسع من داخل العراق وخارجه.

 

افتُتح الحفل بكلمة لسماحة المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزّه)، نوه فيها بأن التعليم الجامعي يشكل ركيزة أساسية في بناء الإنسان والمجتمع وفق رؤية إسلامية. كما سلط الضوء على رسالة التعليم الجامعي والدوافع التي تقف وراء تأسيس الجامعات والمؤسسات التعليمية الخاصة بالمرأة، انطلاقًا من الإيمان بدورها المحوري في بناء المجتمع.

 

وألقى السيد نصيف جاسم الخطابي محافظ كربلاء المقدسة كلمة بين فيها عظيم مكانة المرأة في الإسلام، والتقدير العالي الذي تحظى به لدى المرجعية الدينية العليا، مثمناً مبادرة العتبة الحسينية المقدسة في تأسيس هذه المؤسسة الأكاديمية، ومعبراً عن اعتزازه بوجود جامعة متخصصة بتعليم المرأة في المحافظة، مشيرًا إلى الدعم المستمر والرؤية الواضحة لسماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزّه) في تطوير البنى التحتية التعليمية.

 

 من جانبه، أشاد السيد قاسم اليساري، رئيس مجلس المحافظة، برؤية العتبة الحسينية المقدسة التي جسدت نموذجاً فريداً في الدمج بين المبادئ الأساسية ومتطلبات التعليم المعاصر، مؤكداً أن مؤسسات العتبة بمشاريعها الخدمية غير الربحية تضع الجودة العلمية والمخرجات الرصينة في مقدمة أهدافها. كما نوه إلى الإقبال المتزايد الذي تشهده الجامعات ذات الرصانة العلمية، مباركاً افتتاح كلية الهندسة بوصفها نقلة نوعية تدعم مسيرة التعليم العالي النسوي.

 

من جانبها، أكدت السيدة رئيسة جامعة أ. د. زينب الملا السلطاني، على أن هذا الافتتاح يمثل انعكاساً لرؤية للعتبة الحسينية المقدسة التي ترى في بناء الإنسان الركيزة الأساسية للتطور والتقدم. وذكرت أن الجامعة تضع تمكين المرأة وإعدادها علمياً في صدارة أولوياتها، مع السعي الجاد للانفتاح على المنظومة المعرفية العالمية.

 

كما بينت المواصفات التقنية لمبنى كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، مشيرة إلى أنه نُفذ وفق أحدث المعايير الهندسية لتوفير بيئة تعليمية متكاملة تهدف إلى تخريج كوادر قادرة على مواجهة تحديات العصر ومعالجة الأزمات المجتمعية بعقل علمي رصين يجمع بين المهارة والحفاظ على الهوية والقيم. واختتمت بالإشارة إلى الإنجازات النوعية التي حققتها الجامعة ، مشددة على استمرار الجهود لاستحداث مراكز بحثية وكليات جديدة ترتقي بالبحث العلمي وتخدم المجتمع.

 

ويأتي هذا الإنجاز، بدعم ورعاية العتبة الحسينية المقدسة وتوجيهات المرجعية الدينية العليا، ليبرهن على مضي جامعة الزهراء (ع) بثبات في تنفيذ رؤيتها العلمية والإنسانية، وترسيخ مكانتها بوصفها صرح أكاديمي يسهم في بناء الإنسان وتمكين المرأة، ويُظهر التزام الجامعة بمسيرتها الريادية في خدمة المجتمع، وإعداد جيل واع قادرٍ على مواجهة تحديات العصر، وإرساء قيم العدالة والمعرفة.