اختُتمت فعاليات الركن التكنولوجي في موكب جامعة الزهراء (ع) المركزي، بعد أيام من العمل والعطاء قدّمت خلالها طالبات كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات تجربة تعليمية وتفاعلية متكاملة لأطفال الزيارة الأربعينية، جمعت بين التكنولوجيا والتربية والإبداع، واستثمرت التقنيات الحديثة في خدمة الرسالة الحسينية.

 

وضم الركن مجموعة متنوعة من المحطات التعليمية والثقافية والترفيهية، شملت القرآن الكريم، والخط العربي، والرسم والتلوين، والحاسبات والبرمجة، والواقع الافتراضي، وسرد القصص، والبازل، والتصوير والتوثيق، إلى جانب مشروع «موالي الصغير» الذي وظّف الذكاء الاصطناعي لإنتاج قصص تفاعلية تجعل الطفل بطلًا للحكاية. وقد صُممت الأنشطة بما يراعي الفئات العمرية المختلفة، ويمنح الطفل فرصة للتعلم من خلال المشاركة والتجربة المباشرة.

 

وشهد الركن إقبالًا واسعًا من الأطفال وأولياء أمورهم، إذ استفاد من أنشطته نحو 300 طفل وطفلة من مختلف الفئات العمرية، توزعت مشاركاتهم على مختلف الأركان التعليمية والتقنية، في تجربة جمعت بين التعلم والتفاعل والمتعة، وعكست نجاح المشروع في الوصول إلى الأطفال وتقديم محتوى تربوي مبتكر خلال الزيارة الأربعينية.

 

وشكّل الركن مساحة عملية لتوظيف تخصصات الطالبات في خدمة المجتمع، بمشاركة طالبات من أقسام هندسة الذكاء الاصطناعي، وهندسة الأمن السيبراني، وهندسة التصميم الرقمي، اللواتي تولين إعداد الأنشطة وتنفيذها والإشراف المباشر على الأطفال، ليصبح ما يتعلمنه في قاعات الدراسة أدواتٍ حقيقية للعطاء وخدمة الزائرين.

 

ولم تقتصر تجربة الركن على الأنشطة اليومية، بل تضمن برنامجًا متكاملًا جمع بين التعليم والترفيه والتربية، إلى جانب فعاليات ختامية للأطفال اشتملت على القصائد الحسينية، وسرد القصص الهادفة، والمسابقات التعليمية والثقافية، والتوجيهات الدينية والأخلاقية، بما عزز حضور القيم الإسلامية والحسينية بأسلوب قريب من عالم الطفل.

 

وفي ختام هذه التجربة، جاءت الصورة الجماعية لطالبات الركن لتختصر حكاية أيام من العمل التطوعي والابتكار، وتوثّق جهد فريقٍ حوّل المعرفة الأكاديمية إلى تجربة ميدانية تخدم الأطفال والزائرين. فمن بين الشاشات والألوان والحكايات والتجارب، بقي الأثر؛ أطفالٌ حملوا معهم ذكريات جميلة، وطالباتٌ أثبتن أن العلم حين يُسخّر لخدمة الإنسان يصبح رسالة.