الحجاب ليس مجرد مظهرٍ خارجي، بل تعبيرٌ عن عقيدةٍ راسخة، وقيمةٍ إيمانية، وهويةٍ إسلامية تستمدّ أصالتها من الدين، وتستند إلى منظومةٍ من المبادئ والقيم التي تشكّل وعي المرأة المسلمة وخياراتها وموقفها من الحياة.
فالمرأة التي تنطلق من عقيدتها، وتعتزّ بدينها وثقافتها، تدرك أن هويتها ليست نمطًا يُفرض عليها، ولا صورةً تستنسخها عن الآخرين، بل انتماءٌ واعٍ تعبّر عنه بقناعتها، وتحفظه بثباتها على مبادئها. ومن هذا المنطلق، يصبح الحجاب موقفًا تعبّديًا يعكس صلتها بدينها، والتزامها بما تؤمن به، واعتزازها بهويتها الإسلامية.
وفي عالمٍ تتسارع فيه التحوّلات الثقافية والفكرية، لا يعني الانفتاح التخلّي عن الثوابت، كما لا تعني المحافظة على الهوية الانعزال عن العالم؛ فالحوار الحضاري وتبادل المعرفة لا يستلزمان الذوبان في ثقافةٍ واحدة أو التنازل عن الخصوصية الدينية والقيمية، بل يقومان على احترام التنوّع وصون حقّ الإنسان في الاعتزاز بهويته.
وفي كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات بجامعة الزهراء (عليها السلام) للبنات، نؤمن بأن بناء المرأة علميًا وفكريًا يسير جنبًا إلى جنب مع ترسيخ وعيها العقائدي واعتزازها بهويتها الإسلامية؛ فالمرأة المسلمة قادرة على الإبداع والابتكار والتميّز، منطلقةً من إيمانها، ومتمسّكةً بقيمها، وواثقةً بقدرتها على صناعة المستقبل دون أن تتخلّى عن ذاتها أو مبادئها.
لكل إنسان هوية.. وهويتي حجابي.
#شعبة_الإعلام_والاتصال_الحكومي
#كلية_الهندسة_وتكنولوجيا_المعلومات
#جامعة_الزهراء_عليها_السلام_للبنات