برعاية الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة، وإشراف السيدة رئيسة جامعة الزهراء للبنات أ. د. زينب الملا السلطاني، وبإدارة السيدة عميدة كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات أ. د. غيداء عبد الحسين، نظّم مركز بيّنة للأمن الفكري والثقافي، بالتعاون مع جامعة الزهراء (ع) للبنات، ورشة علمية متخصصة حملت عنوان:
"الهندسة الحضارية والهوية البصرية"، في فعالية علمية وثقافية جمعت بين عمق الفكرة وجمالية الطرح.
واستُهلّت فعاليات الورشة بافتتاح رسمي تضمّن قصّ الشريط إيذانًا بانطلاق الحدث، أعقبه افتتاح معرض للكتب واللوحات الفنية الذي عكس ثراء الهوية الحضارية وتجلّياتها البصرية، وسط حضور أكاديمي وثقافي لافت، من بينه وفد من الجامعة التكنولوجية وعدد من التدريسيين والباحثين والطالبات.
وبعد ترحيب السيدة العميدة بالحضور، افتتح الجلسة سماحة الشيخ علي القرعاوي، مسؤول قسم الشؤون الفكرية في العتبة الحسينية المقدسة، بكلمة أكّد فيها أهمية ترسيخ مفاهيم الهوية الحضارية داخل المؤسسات الأكاديمية، وضرورة استثمارها في الحقول العلمية، لاسيما في التخصصات الهندسية والمعمارية.
وقدّمت الورشة كل من الدكتورة وئام كريم الموسوي، باحثة الآثار في المركز، والدكتور حيدر ناجي، التدريسي في قسم هندسة العمارة، حيث تناولت الموسوي الأبعاد التاريخية والفكرية لمفهوم الهوية البصرية وارتباطه بالجذور الحضارية للمجتمعات، فيما استعرض الدكتور حيدر ناجي الأسس النظرية للهندسة الحضارية بوصفها إطارًا منهجيًا يوازن بين الأصالة والتحديث.
وتخلّل الورشة عرض فيديوات توثيقية عكست نماذج تطبيقية للهوية البصرية في العمارة، إلى جانب مداخلات نوعية من الحضور، أثرت النقاش وفتحت آفاقًا حوارية حول آليات توظيف المفاهيم الحضارية في التصميم المعاصر.
وتندرج هذه الورشة ضمن المرحلة الأولى (النظرية)، ويعقبها يومٌ عملي يُخصّص لترجمة المفاهيم المطروحة إلى تطبيقات تصميمية في مجال الهندسة المعمارية.
وتأتي هذه الورشة ضمن جهود كلية الهندسة في تعزيز الوعي الأكاديمي بالمفاهيم الحضارية، ودعم التكامل بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على توظيف هذه المفاهيم في مجالات الهندسة والتصميم المعماري.